"لقد ترك الترحيب الحار الذي تلقيته من موظف الهجرة في المطار انطباعاً عاطفياً ودائماً في نفسي. بعد إكمال الأوراق اللازمة، كانت لفتته البسيطة والصادقة في الوقت نفسه المتمثلة في ابتسامة وعبارة "مرحباً بك في وطنك يا خالد". جعلتني أشعر على الفور باحتضان بلدي الجديد لي."
قصتنا الأولى لشهر تاريخ السود 2024 هي من خالد شوقار من الخرطوم في السودان الذي جاء إلى كولومبيا البريطانية العام الماضي.
تسلط قصة خالد الضوء على التحديات التي يواجهها العديد من المهاجرين واللاجئين في رحلتهم إلى كندا. ومع ذلك، فإن تفاؤل خالد ومثابرته ملهمان، وكذلك إيمانه بالفرص والأمان الذي توفره له كولومبيا البريطانية. نأمل أن تستمتع بقصته.

"اسمي خالد. أبلغ من العمر 25 عاماً وقد جئت إلى كندا من بلدي السودان عبر ماليزيا. غادرت السودان بسبب تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان وانهيار القانون والنظام.
أخبر الناس بأنني "نصف كندية" لأنني أشعر بارتباط قوي بكندا وقيمها وثقافتها ومجتمعها على الرغم من أنني لم أحصل على جنسيتها بعد. بالنسبة لي، كوني "نصف كندية" يعني أن أكون "نصف كندية" يعني اعتناق أسلوب الحياة الكندي والمساهمة في المجتمع والشعور العميق بالارتباط بهذا البلد.
في السودان، عملت في منظمة غير حكومية تدعم اللاجئين الهاربين من النزاعات والباحثين عن الأمان والدعم. كان من دواعي سروري أن أكون قادرة على مساعدتهم ومشاهدة الابتسامات على وجوههم وهم يتلقون المساعدة بكرامة واحترام.
لقد كان التغيير من العمل مع اللاجئين في السودان إلى العمل مع اللاجئين في كندا صعبًا، لكنني ما زلت أرغب في إيجاد طريقة لرد الجميل لمجتمعي الجديد ومواصلة العمل في المنظمات الإنسانية.
لم تكن رحلتي إلى كندا سهلة. فقد قضيت سنة في ماليزيا حيث لا يحصل اللاجئون في كثير من الأحيان على الاحتياجات الأساسية مثل التعليم أو الخدمات المصرفية وغالباً ما يتم تجاهل حقوقهم.
والآن بما أنني في كندا، فقد أصبحت ورقة القيقب الحمراء الشهيرة رمزاً للفخر بالنسبة لي، فهي تمثل قيم الشمولية والتنوع التي تمثلها كندا.
هذه الأجزاء من كندا هي التي أقدرها أكثر من غيرها. عندما أقارن كندا بالأماكن التي عشت فيها سابقاً، أجد أن أكبر الاختلافات تكمن في مجالات تحسين المساواة في حقوق الإنسان وجودة الحياة والعدالة. في كندا، يبرز التركيز القوي على حقوق الإنسان والمساواة، مما يعزز مجتمعاً شاملاً ومتنوعاً.

ولهذا السبب كان حصولي على الإقامة الدائمة أحد أكثر الإنجازات التي أفخر بها منذ قدومي إلى كندا. فهو يرمز إلى علامة فارقة في رحلتي، ويعكس التزامي ببناء حياة طويلة الأمد في هذا البلد المضياف والمتنوع.
والآن في كندا، أركز على إيجاد وظيفة والانخراط في مجتمعي المحلي. أتطلع إلى التطوع والمشاركة في المساهمة بشكل إيجابي في المجتمع المحلي.
لقد قدمت لي ISSofBC دعماً لا يقدر بثمن منذ اليوم الأول لوصولي إلى كندا. فقد قدمت لي الدعم في الحصول على الوثائق الأساسية، وساعدتني في التسجيل للحصول على رقم التأمين الاجتماعي (SIN) وبطاقات مصرفية جديدة، وقدمت لي فرصاً تطوعية واجتماعية، ودروساً مجانية في اللغة الإنجليزية، وغير ذلك الكثير!"
إذا كنت جديدًا في كولومبيا البريطانية، تفضل بزيارة موقعنا خدمات التسوية لمعرفة كيف يمكننا دعمك.
إذا كنت ترغب في تكوين صداقات جديدة والتعرف على مجتمعك المحلي وإحداث فرق، كن متطوعاً في ISSofBC.

